تعتبر شروط الدعوى الكيدية من الركائز الأساسية التي تحدد مدى صحة وقابلية رفع هذه الدعوى أمام القضاء في المملكة العربية السعودية. حيث أن توافر هذه الشروط يضمن أن تكون الدعوى مقدمة بحق قانوني ووفقاً للأطر القانونية المنصوص عليها، وتجنباً لاستحداث دعاوى غير محسوبة أو مغرضة تهدف إلى الإساءة أو الضرر بالخصوم بدون مبرر قانوني حقيقي.
جدول المحتويات
تعريف الدعوى الكيدية في النظام السعودي
الدعوى الكيدية هي الدعوى التي ترفع أمام المحكمة دون أن تكون مبنية على حق قانوني مشروع، وإنما تهدف إلى الإضرار بالمدعى عليه أو استخدام القضاء كوسيلة للانتقام أو الضغط. في النظام السعودي، تُعتبر هذه الدعوى إساءة لاستخدام حق التقاضي، ويترتب عليها عواقب قانونية قد تشمل تعويضات مالية أو عقوبات جزائية بحق المدعي.
شروط الدعوى الكيدية في النظام السعودي
الدعوى الكيدية هي الدعوى التي يُقصد بها الإضرار بالمدعى عليه دون أن يكون لها أساس قانوني مشروع. من المهم معرفة الشروط القانونية التي تجعل الدعوى كيدية، حيث يتم تحديد ذلك من خلال دراسة جميع التفاصيل والظروف المحيطة بالقضية وشروط الدعوى الكيدية هي كالتالي:
- عدم وجود حق قانوني:
يجب أن يكون المدعي قد رفع الدعوى دون أن يكون له حق قانوني قائم يدعمه. إذا لم يكن للمدعي مصلحة قانونية مشروعة من رفع الدعوى، يمكن اعتبارها دعوى كيدية. - نية الإضرار بالمدعى عليه:
يُشترط في الدعوى الكيدية أن تكون الغاية من رفعها إلحاق الأذى بالمدعى عليه، وليس تحقيق حق قانوني. إذا تبين أن المدعي رفع الدعوى بهدف الضغط أو الابتزاز أو لإلحاق الضرر بالطرف الآخر، تصبح الدعوى كيدية. - رفع الدعوى بدون سند قانوني:
عندما يتم رفع دعوى بناءً على اتهامات غير صحيحة أو دون تقديم أدلة قانونية تدعم الادعاء، فإن ذلك يشير إلى أنها دعوى كيدية. - التكرار في رفع الدعاوى:
إذا كان المدعي قد رفع دعاوى مشابهة في الماضي بشكل متكرر دون سبب قانوني مشروع، يمكن أن يُعتبر رفع الدعوى الجديدة كيدياً، خاصة إذا كان الهدف منها مضايقة المدعى عليه. - التأثير على السمعة أو الحقوق:
الدعوى الكيدية غالباً ما تسبب ضرراً معنوياً للمدعى عليه من خلال التأثير على سمعته أو حقوقه، كما يمكن أن تؤدي إلى استنزاف موارده.
تعد شروط الدعوى الكيدية في النظام السعودي ضرورية لفهم كيفية حماية نفسك من الادعاءات غير المبررة التي قد تُرفع بقصد الإضرار بك. ولضمان التعامل الصحيح مع هذه القضايا وحماية حقوقك القانونية بشكل كامل، يُنصح دائماً باستشارة محامي متخصص يمكنه تقديم النصح والدعم القانوني المناسب.
كيفية إثبات الدعوى الكيدية في النظام السعودي
يتطلب إثبات الكيدية أدلة واضحة وقوية لإدانة المدعي بإقدامه على رفع دعوى غير مبنية على حق أو بقصد الإضرار بالخصم، وتعد إثبات الكيدية من الأمور الصعبة التي تتطلب إجراءات خاصة وهي كالتالي:
- تقديم أدلة قاطعة: مثل شهادات شهود موثوق بهم، أو مستندات تثبت نية المدعي المسبقة في رفع الدعوى بدون أساس مشروع.
- إثبات التواطؤ أو التحريض: أي أدلة على أن المدعي تواطأ مع أطراف أخرى أو تلقى تعليمات بهدف الإضرار بالخصم.
- تقديم تقارير وتحقيقات: نتائج تقارير الجهات المختصة التي تكشف أن الدعوى لا تستند إلى حق واقعي أو قانوني.
- دلالات سلوكية: مثل تقديم أدلة مزورة أو مضللة، أو تكرار رفع دعاوى مشابهة بهدف الإضرار.
- القرائن والتصرفات المشبوهة: التي تشير إلى نية غير مشروعة من المدعي، والتي يمكن أن تساهم في إثبات الكيدية.
يتطلب إثبات الدعوى الكيدية في النظام السعودي جمع أدلة واضحة تدل على سوء النية واستغلال الدعوى لتحقيق غرض غير مشروع. ولضمان تقديم الأدلة بشكل قانوني صحيح وحماية حقوقك، يُفضل الاستعانة بمكتب محاماة أبها الذي يتمتع بالخبرة المتخصصة في هذا المجال.
أبرز الآثار القانونية لقيام الدعوى الكيدية
حين تعتبر الدعوى كيدية فإنها تترتب عليها آثار قانونية عديدة تصب في حق المدّعى عليه، وقد يُحاسب المدعي أو يُلزم بالتعويض، ما يجعل من الضروري معرفة هذه الآثار جيداً وهي كالتالي:
- رفض الدعوى فوراً: إذا تبين للقاضي أن الدعوى كيدية فإنه يلزم برفضها، ويُعد ذلك من واجب المحكمة.
- تعزير المدعي: ينص النظام السعودي على أنه إذا ثبت أن الدعوى كيدية، للقاضي أن يُعزر المدّعي أي أن يوقع عليه عقوبة تقديرية وفق ما يراه مناسباً.
- حق المدعى عليه في التعويض: للمدعى عليه أن يطلب تعويضاً عن الأضرار التي لحقت به جراء الدعوى الكيدية (أضرار مادية أو معنوية).
- سجلات تأديبية ومهنية: قد تؤدي الدعوى الكيدية إلى تأثيرات على سمعة المدّعي، بما في ذلك إدراج أسمه في سجلات الدعاوى أو التأثير على قدرته في التقاضي مستقبلاً.
من الضروري الانتباه لهذه الآثار واتخاذ الإجراءات القانونية الصحيحة للتصدي لها. للحصول على أفضل النتائج وحماية حقوقك، يُفضل دائماً الاستعانة بالاستشارات القانونية المتخصصة التي تُسهم في توجيهك نحو الحلول الأنسب.
طرق الحماية والدفاع عند مواجهة دعوى كيدية
في حال وُجهت إليك دعوى قد تظن أنها كيدية من المهم اتخاذ إجراءات دفاعية واستباقية لحماية حقوقك وتثبيت موقفك القانوني. فيما يلي طرق الحماية والدفاع عند مواجهه دعوى كيدية:
- التعاقد مع محامٍ مختص: استشارة محامٍ متخصص في قضايا الدعوى الكيدية تُساعدك في استعراض وضعك القانوني، وتقديم دفوع أو طلبات ردّ الدعوى كما يساعدك في الترافع أمام المحكمة.
- جمع الأدلة والشهود: احتفظ بالوثائق التي يمكن أن تؤكد أن الدعوى المرفوعة ليست كيدية مثل المراسلات، الشهود الذين يمكنهم تأكيد غياب النية الخبيثة.
- تقديم طلب رد الدعوى: في القضايا التي تُعتبر فيها الدعوى كيدية، يمكن تقديم طلب ردّ الدعوى وفق النظام السعودي.
- المتابعة القانونية لتعويض الضرر: إذا تم رفض الدعوى لكونها كيدية، شارك المحامي في دفع طلب التعويض عن الضرر حيث المحامي يمتلك الخبرة الكافية في إعداد اللوائح الاعتراضية والمذكرات.
- الحفاظ على السمعة القانونية والإجرائية: تجنّب تكرار رفع دعاوى بلا سند، لأن هذا السجل يُساهم في تصديق كيدية الدعوى في المستقبل.
إن طرق الحماية والدفاع عند مواجهة دعوى كيدية تعد من الأمور الحيوية التي تتطلب معرفة دقيقة بالإجراءات القانونية والأدلة الموجهة لصالح المدعى عليه. كما أن اللجوء إلى آليات التقاضي وفض النزاعات بشكل سلمي ومنظم يساهم في الحد من تصاعد الخلافات ويساعد على الوصول إلى حلول عادلة ومناسبة
خطوات تقديم طلب رد الدعوى عبر ناجز:
عندما يُرفع ضدك دعوى تعتبرها كيدية أو لا تستند إلى أساس قانوني مشروع، يمكنك التوجه إلى منصة ناجز الإلكترونية، التي تقدم خدمات قانونية إلكترونية تسهّل على المواطنين والمقيمين إجراءات التقاضي. من خلال منصة ناجز، يمكنك تقديم طلب رد الدعوى بسهولة دون الحاجة للتوجه إلى المحكمة، مما يعزز سرعة الإجراءات ويسهل الوصول إلى حل قانوني فعال. إليك الخطوات التفصيلية لتقديم طلب رد الدعوى عبر منصة ناجز:
- الدخول إلى منصة ناجز:
قم بتسجيل الدخول إلى منصة ناجز الإلكترونية عبر الرابط الرسمي، باستخدام حسابك في نفاذ الوطني أو حساب موثّق في المنصة. - اختيار الخدمة المناسبة:
من الصفحة الرئيسية للمنصة، اختر الخدمات الإلكترونية، ثم انتقل إلى القضاء، واختيار الخدمة الخاصة بـ طلب رد الدعوى أو إيقاف سير الدعوى. - إدخال بيانات الدعوى:
أدخل التفاصيل الخاصة بالدعوى التي ترغب في تقديم طلب رد لها، مثل رقم الدعوى، المحكمة المختصة، بيانات الأطراف المعنية، مع ذكر السبب الرئيسي لرد الدعوى. - إرفاق المستندات اللازمة:
قم بإرفاق المستندات الداعمة لطلبك، مثل الشهادات، المراسلات القانونية، أو التقارير التي تثبت أن الدعوى كيدية. هذه المستندات تساعد في إثبات سوء نية المدعي أو غياب الأساس القانوني. - مراجعة البيانات والتقديم:
بعد إدخال البيانات وإرفاق المستندات، قم بمراجعة الطلب بدقة. ثم اضغط على تقديم ليتم إرسال الطلب للمراجعة من قبل الجهات المعنية. - متابعة حالة الطلب:
بعد تقديم طلبك، يمكنك متابعة حالته عبر منصة ناجز وتلقي التحديثات المتعلقة به، بما في ذلك أي إشعار بشأن جلسات المحكمة أو القرارات الصادرة.
تعد خطوات تقديم طلب رد الدعوى عبر منصة ناجز من الإجراءات الهامة التي تسهم في حفظ حقوق الأطراف المتضررة من الدعاوى الكيدية أو غير المشروعة. ولضمان تقديم الطلب بطريقة صحيحة والالتزام بكافة المتطلبات القانونية، يُنصح دائماً بالاستعانة باستشارة قانونية متخصصة التي توفر لك الدعم والإرشاد اللازمين.
اسئلة شائعة من أجل مقالنا شروط الدعوى الكيدية
ما هي العقوبات المترتبة على رفع دعوى كيدية؟
إذا ثبتت كيدية الدعوى، ممكن يوقفونها ويغرّمون المدعي أو يعوضون المدعى عليه عن الأضرار اللي حوله.
هل يمكن للمحامي الدفاع ضد الدعوى الكيدية؟
نعم، يمكن للمحامي تقديم دفوع قانونية لإثبات كيدية الدعوى، مثل إثبات سوء نية المدعي أو غياب الأدلة القانونية.
ما هي الإجراءات القانونية المتبعة في حالة الدعوى الكيدية؟
المتضرر يقدر يقدم طلب رد الدعوى للمحكمة، ويثبت سوء نية المدعي بالأدلة والشهادات، وكمان يقدر يطالب المحكمة بالتعويض عن الأضرار اللي حصلت له.
هل يمكن أن يتم إسقاط الدعوى الكيدية؟
نعم، يمكن إسقاط الدعوى الكيدية إذا تم إثبات عدم صحتها أو وجود نية سيئة من المدعي، مع إيقاف الإجراءات بحق المدعى عليه.
أهم 5 من شروط الدعوى الكيدية.
تعد الدعوى الكيدية من الأشكال التي قد تُستغل للنيل من حقوق الآخرين بطرق غير مشروعة، مما يستدعي وضع ضوابط وشروط واضحة لمنع استغلال النظام القضائي. وفهم شروط الدعوى الكيدية في السعودية يساعد على حماية الأفراد والمجتمع من الاستغلال السيء للقضاء وضمان تحقيق العدالة الحقيقية.
المصادر والمراجع من أجل مقالنا:

المحامي محمد عبود الدوسري هو محامي سعودي متمرس يمتلك أكثر من 15 عامًا من الخبرة القانونية الواسعة في مجال المحاماة والاستشارات القانونية. يشغل حالياً منصب المدير العام لشركة محمد عبود الدوسري للمحاماة والاستشارات القانونية، حيث يقدم خدماته القانونية المتخصصة في مختلف المجالات، بما في ذلك قضايا الشركات، العقوبات، الملكية الفكرية، قضايا الأسرة، والمنازعات التجارية.
تعتبر شركة محمد عبود الدوسري من الشركات الرائدة في المملكة العربية السعودية في مجال تقديم الاستشارات القانونية المتكاملة للأفراد والشركات. وقد استطاع المحامي محمد عبود الدوسري أن يحقق سمعة ممتازة بين عملائه بفضل مهاراته القانونية العالية، واهتمامه الفائق بتفاصيل القضايا، وسعيه المستمر لتحقيق العدالة لعملائه.
خبرته القانونية
أكثر من 15 عامًا في ممارسة مهنة المحاماة في المملكة العربية السعودية.
تقديم استشارات قانونية متخصصة للأفراد والشركات.
خبير في التحكيم التجاري، المنازعات القضائية، والعقوبات.
قائد فريق في معالجة القضايا المعقدة عبر محاكم المملكة.
رئيس مجلس الإدارة
كمؤسس ومدير عام لشركة محمد عبود الدوسري للمحاماة والاستشارات القانونية، يقوم بالإشراف على كافة العمليات القانونية وتوجيه فريق من المحامين المتميزين.
